أحمد بن علي القلقشندي
101
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الصنف الثاني ( الألقاب المركَّبة ، وهي على ضربين ) الضرب الأوّل ( ما يترتّب بعضه على بعض لقبا بعد لقب ، وله اعتباران ) الاعتبار الأوّل ( أن يشترك في رعاية الترتيب أرباب السيوف والأقلام وغيرهم ، وهو على ثلاثة أنماط ) النمط الأوّل ( ما يضاف إلى الإسلام ، وله ثلاثة أحوال ) الحال الأوّل - أن يكون ذلك في ألقاب أرباب السّيوف . وقد اصطلح المقرّ الشّهابي بن فضل اللَّه على أن جعل أعلاها ركن الإسلام والمسلمين فذكر ذلك في المكاتبة إلى النائب الكافل ، ومكاتبته يومئذ بالجناب الكريم ، ثم أبدل الكتّاب ذلك بعده بمعزّ الإسلام والمسلمين ، وجعلوه مع المكاتبة إليه بالمقرّ الكريم على ما استقرّ عليه الحال آخرا في المكاتبة إلى النائب الكافل ونائب الشام ، وجعلوا دون ذلك عزّ الإسلام والمسلمين فأوردوه مع الجناب الكريم والجناب العالي على ما استقرّ عليه مصطلحهم في السلطانيات . وجعل في « عرف التعريف » في الإخوانيّات عزّ الإسلام والمسلمين أعلى الألقاب فأورده في ألقاب المقرّ الشريف ، ثم طرده فيما بعد ذلك من المقرّ الكريم والمقرّ العالي ولم يعده إلى ما بعد ، ثم جعل دونه مجد الإسلام والمسلمين ، فأورده مع المجلس العالي مطلقا مع الدعاء وصدرت ، ثم جعل دون ذلك مجد الإسلام فقط من غير عطف المسلمين عليه ، فأورده في المجلس الساميّ بالياء والسامي بغير ياء ، ولم يعده إلى مجلس الأمير بل أعاضه بمجد الأمراء على ما سيأتي ذكره ، وتابعه على ذلك في التثقيف .